السيد جعفر مرتضى العاملي

134

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الله « صلى الله عليه وآله » لم يكن من ورثة أبي طالب . . فلماذا يبيع عقيل أملاكه ، ولماذا رضي العباس من عقيل بأن يفعل ذلك ، والعباس أقرب إلى النبي « صلى الله عليه وآله » منه ، فكيف لم يعترض عليه ؟ ! كما أن أم هاني أخت علي « عليه السلام » كانت هي وأخواتها - كما يزعمون - على الشرك أيضاً ، فلماذا باع عقيل منزلها ومنازل ورباع أخواتها ؟ ! ولماذا باع منزل طالب أيضاً ؟ ! فلماذا لم يمنعوه من إتمام هذا البيع ، ولماذا تركوا أهل مكة يشترون من هذا البائع ما ليس له ؟ ! رابعاً : كان بإمكان النبي « صلى الله عليه وآله » أن ينزل في أحد بيوت مكة على سبيل العارية ، أو الشراء ، فلماذا لم يفعل ذلك ؟ ! بل لقد كان يمكنه أن ينزل في بيت عمه العباس ، أو في أي بيت آخر من بيوت المؤمنين الذين كانوا في مكة ، وما أكثرهم ! ! وسيدخل ذلك عليهم السرور بلا ريب . وقد نزل على أبي أيوب حين هاجر « صلى الله عليه وآله » إلى المدينة مدة شهر أو أشهر أو سنة . خامساً : إن قول الرسول « صلى الله عليه وآله » : « لا أدخل البيوت » ثم لم يدخل بيتاً أبداً لا في عمرة القضاء ، ولا في عام الفتح ، ولا في حجة الوداع ، يشير إلى أن الأمر ليس لأجل عدم وجود بيت ينزل فيه ، بل هو يتعدى ذلك ليكون قراراً إلهياً نبوياً ، وقد بدا بمثابة قاعدة يلتزم بها . . وأما دخوله بيت أم هاني فلم يكن دخول سكنى ، بل دخول تكريم لها ولأخيها علي « عليه السلام » .